السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )

19

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الفصل الأوّل في تعريف العلم وانقسامه الاولى و بعض خواصه وجود العلم ضروريٌ عندنا بالوجدان ، وكذلك مفهومه بديهيٌّ لنا ، وإنّما نريد بالبحث في هذا الفصل الحصول على أخصّ خواصّه . [ 2 ] فنقول : قد تقدّم في بحث الوجود الذهنيّ أنّ لنا علماً بالأشياء الخارجة عنّا في الجملة بمعنى ، أنّها تحضر عندنا بماهيّاتها بعينها لا بوجوداتها الخارجيّة التي تترتّب عليها آثارها الخارجيّة ، فهذا قسم من العلم ويسمّى علماً حصوليّاً . [ 3 ] و من العلم أيضاً علم الواحد منّا بذاته التي يشير إليها ويعبّر عنها ب « أنا » ، فانّه لايلهو عن نفسه ، ولا يغفل عن مشاهدة ذاته ، وإن فُرضتْ غفلتُه عن بدنه وأجزائه وأعضائه . [ 4 ] وليس علمه هذا بذاته بحضور ماهيّة ذاته عند ذاته حضوراً مفهوميّاً وعلماً حصوليّاً ، لأنّ المفهوم الحاضر في الذهن كيفما فُرض لايأبى بالنظر إلى نفسه الصدقَ على كثيرين ، وإنّما يتشخّص بالوجود الخارجيّ ، وهذا الذي يشاهده من نفسه ويعبّر عنه ب « أنا » أمر شخصىٌّ بذاته ، غير قابل للشركة بين كثيرين ، وقد تحقّق أنّ التشخّص بالوجود ، فعِلمُنا بذاتنا إنمّا هو بحضورها لنا بوجودها الخارجيّ الذي هو عين وجودنا الشخصيّ المترتّب عليه الآثار . [ 5 ] وأيضاً لو كان الحاضر لذواتنا عند عِلمنا بها هو ماهيّة ذواتنا دون وجودها والحال أنّ لوجودنا ماهيّةً قائمة به كان لوجود واحد ماهيّتان موجودتان به ، وهو اجتماع